الأدب التفاعلي في ضوء الترجمة النقدية
الكلمات المفتاحية:
الأدب العربي، الوسائط الإلكترونية، الأدب الرقمي، الأدب التفاعلي، المجهودات العربيةالملخص
تعرف مستجدات التكنولوجيا مسارا تفاعليا يدمج بين الرقنية والصورة المدمجة إلكترونيا، وهذا ما أدى إلى بروز تحول نوعي في طرق إنتاج النصوص الأدبية وكذلك طريقة تلقيها، حيث شكل الإبداع الأدبي أحد المجالات الحيوية التي استفادت من فعالية ودينامية الرقمنة، وهذا من أجل تبليغ رسالة الأدب إذ لم تعد الوسائط التقليدية وحدها كافية لنقل الرسالة الأدبية، وهذا ما استدعى ضرورة ملحة لانفتاحه على الوسائط المتعددة والمتجددة، ولقد وفرت له هذه الأخيرة إمكانيات جديدة في التعبير والتأثير في المتلقي، فهذا التحول الرقمي لم يكن مجرد وسيلة لنشر النص الأدبي فحسب، بل في واقع الأمر شكل أرضية لتجديد أشكال التعبير مما أتاح التفاعل بين النص والصورة، و كذلك النص والصوت، وهذا ما خلق نوعامن الكتابة المنفتحة والمتجاوزة للأطر التقليدية للعملية الإبداعية فتخاطب المتلقي بطريقة متعددة الحواس وكطرف منتج للنص لا مستقبل فقط، وكما أتاحت هذه الوسائط الرقمية فضاء للحوار والتفاعل بينه وبين المبدع. وفي هذا السياق اشتهر النص الأدبي العربي بوصفه تجربة إبداعية فريدة عبر الفضاء الرقمي فلم يكن لها الريادة وفقط بل حقق نجاحا كبيرا مكنه من الوصول إلى عدد كبير من جماهير القراء، وكما تُوج هذا الحضور بنيل جوائز أدبية مرموقة على الصعيدين -الدولي والعالمي-. وتهدف هذه الورقة البحثية إلىى تسليط الضوء عن مكانة النص الأدبي العربي عبر الوسائط الإلكترونية، وهذا عن طريق استثمار آليات المنهج الوصفي حيث يصف البحث ويحلل ويقدم للقارئ نماذج حية عن إنتاج واستقبال هذا الأدب الرقمي من خلال تتبع سماته التفاعلية ورصد التحديات التي تواجهه، وكان من النتائج التي توصل إليها البحث مدى تقدم النص الأدبي العربي الذي حقق تقدما ملحوظا في خلاصة تؤكد انفتاحه على الرقمنة ومواكبته للمستجدات المتغيرة والمتسارعة للمشهد الإبداعي المعاصر، ولم تقتصر الدراسة على حيز جغرافي بعينه، وإنما انفتحت على جملة من الجهود العربية -تنظيرية وتطبيقية - وتجارب إبداعية إلى جانب محاولات ترجمته في ضوء الترجمة النقدية التي تسعى إلى نقل النص التفاعلي بما يحفظ وسائطه وسماته الإبداعية في مسعى لتأصيل هذا اللون الأدبي في الفضاء العربي، مؤكدة حيوية هذا الحراك الثقافي وتمايز النص التفاعلي على النصوص التقليدية، فلم يعد النص مجرد بناء لغوي على الورق بل فضاء متعدد الوسائط يعيد تشكيل العلاقة بين المبدع والمتلقي.








