المترجم الأدبي بين مطرقة النزعة العرقية وسندان التلاعب في الترجمة
الكلمات المفتاحية:
الإغفال الثقافي، الترجمة الأدبية، التعجيم، التلاعب في الترجمة، النزعة العرقيةالملخص
يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على الترجمة ذات النزعة العرقية في الخطاب الأدبي لفهم العلاقة المعقدة بين النزعة العرقية والترجمة الأدبية وتذليل الصعوبات التي تنطوي وراء غموض هذا النوع من الترجمة الذي يفضي إلى التلاعب في المعنى، وبالتالي تحريف مسار الصدق والأمانة في الترجمة. كما يحاول الإشارة إلى مواطن سوء الفهم التي قد تنتج عن هذه الترجمة ويتحرى كيفية تعامل المترجمين معها عند تعجيم الأعمال الأدبية العربية أو تعريب الأعمال الأجنبية خاصة الإنجليزية منها. ويسعى البحث إلى الإجابة على بعض الأسئلة الرئيسة منها: كيف تؤثر النزعة العرقية عل عملية الترجمة الأدبية؟ وما هي العوامل التي تساهم في ظهور هذه النزعة؟ وما هي الآثار المترتبة على النص المترجَم والقارئ؟ وللإجابة على هذه التساؤلات، اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، حيث تم تحليل مجموعة من النماذج الأدبية المترجمة، مع التركيز على المقارنة بين النص الأصلي والنص المترجم باستعمال بعض الأدوات التحليلية منها تحليل الخطاب لتحليل الدلالات الكامنة في النصوص المترجمة، وتحليل النقل الثقافي لفهم كيفية نقل الثقافات المختلفة من لغة إلى أخرى، وكذا تحليل النزعة العرقية لتحديد مظاهر ها في النصوص الأدبية المترجمة، وذلك لفهم صحيح للنواتج التّرجُمية وإبراز مدى تأثير النزعة العرقية للمترجم على ترجمة الخطاب الأدبي التي تزيد من خطر التلاعب في ترجمة المعنى واتساع الفجوة بين نظامين لغويين وثقافيين مختلفين. وقد أظهرت نتائج الدراسة أنّ النزعة العرقية تؤثر بشكل كبير على عملية الترجمة الأدبية وتؤدي إلى التحريف في المعنى، حيث يقوم المترجم بتحريف المعنى الأصلي للنص لتتناسب مع قيمه ومعتقداته الثقافية. كما تؤدي إلى الإغفال الثقافي إذ يقوم المترجم بإغفال العديد من الجوانب الثقافية للنص الأصلي، مما يجعل القارئ غير قادر على فهم السياق الثقافي للنص. وفي الأخير، تؤكد هذه الدراسة أنّ النزعة العرقية تشكل تحديا كبيرا لعملية الترجمة الأدبية، وتؤثر على فهم القارئ وجودة النص المترجم.








