التخييل التاريخي والوقائعي في رواية هلابيل لـسمير قسيمي

المؤلفون

الكلمات المفتاحية:

التاريخ، تخييل، المخطوط، الموت، هلابيل

الملخص

ترتكز رواية " هلابيل"  للرّوائي الجزائري سمير قسيمي على حدثٍ مفصلي من تاريخ الجزائر، من خلال اعتمادها على مخطوطة قديمة كتبها سيبستيان دي لا كروا منذ بداية سنة 1808 م، تكشف حقيقة الاستعمار الفرنسي للجزائر في مرحلة ما قبل الاحتلال. وتقدّم الرواية، عبر هذه المخطوطة، سردًا مغايرًا تمامًا للرواية الاستعمارية الرسمية التي روّجت لها فرنسا لتبرير وجودها في الجزائر تحت ذريعة نشر الحضارة وتنوير الشعب الجزائري وإخراجه من الهمجيّة والتخلّف.  وفي المقابل، تُبرز الرواية الطابع التضليلي لهذه الخطابات من خلال إظهار البعد القمعي والهيمني للمشروع الاستعماري، موظِّفةً في ذلك بنية سردية معقّدة تستند إلى العجائبي والأسطوري، ولا سيما أسطورة الخلق أو البدء باعتبارها خلفية رمزية تضيء التوتّر بين الحقيقة والزيف. وتتشكّل الرواية من مجموعة واسعة من الشخصيات الواقعية والمتخيّلة والهامشية، غير أنّ حضورها السردي كان فاعلًا ومؤثّرًا في تشكيل مجرى الأحداث. إذ تتقاطع مصائر هذه الشخصيات في سعيها الدؤوب للوصول إلى المخطوطة، التي أصبحت محور السرد وسرّه العميق، بينما ينتهي أغلبها إلى الموت بما في ذلك السارد نفسه، في إشارة إلى طبيعة العالم الروائي الذي يشتغل على العبثية والمصير المحتوم والعنف الكامن في التاريخ. و تصبو هذه الدراسة إلى قراءة الرواية ضمن سياق الأدب الجزائري المعاصر، والتركيز على المتخيّل السردي بوصفه فضاءً لتجريب تقنيات جديدة وطرح رؤى مغايرة للذاكرة والتاريخ.  كما تسعى إلى استكشاف المرجعيات التي استندت إليها الرواية، وأنماط التجديد التي اعتمدتها، وطريقة توظيفها للعتبات النصّية في إثراء التلقي، لاسيما العنوان الذي يكتسب دلالة جديدة في ضوء القراءة التأويلية المعتمدة.  وقد خلصت النتائج إلى أن الرواية تُنتج سندًا تاريخيًا موازياً للنص، يفتح المجال أمام تأويلات معرفية وجمالية تعمّق الفهم وتُسهم في إبراز قيمة المنجز السردي الجزائري المعاصر.

التنزيلات

منشور

2026-01-01