نظرية الظروف الطارئة في القانون المدني الجزائري والفرنسي
الكلمات المفتاحية:
الظروف الطارئة، تعديل العقد، سلطة القاضي، مراجعة شروط العقدالملخص
يقضي مبدأ سلطان الارادة أن للأشخاص تلبية لحاجاتهم وتحقيقا لمصالحهم، حرية إبرام العقود إلا ما تفرضه قواعد النظام العام والآداب العامة، وبالمقابل مسؤولون عن تنفيذ ما ورد فيها من التزامات تطبيقا لمبدأ القوة الملزمة للعقد.
ولكن قد يحدث ظرف طارئ، يؤدي إلى خلل في التوازن العقدي، مما استدعى التشريعات التدخل لمواجهته تحقيقا للعدالة العقدية، فكان للمشرع الجزائري السبق في إقرار نظام خاص بنظرية الظروف الطارئة مبرزا الحلول القانونية الملائمة، ثم تبنى المشرع الفرنسي ذلك لاحقا.
وقد واجه المشرع الجزائري والفرنسي الظروف الطارئة عن طريق تعريفها في المادة 107 ق م ج والمادة 1195 ق م ف على التوالي مع إبراز خصائصها وشروط تطبيقها. وقد خول المشرع الجزائري القاضي سلطة واسعة لمراجعة شروط العقد مستبعدا أي دور لأطراف العقد، بينما اشترط المشرع الفرنسي تفاوض أطراف العقد لمواجهة الظرف الطارئ، وفي حالة فشله يتدخل القاضي بسلطته الواسعة التي قد تتجاوز مراجعة العقد إلى إنهائه.