التكنولوجيا وإعادة صياغة الإنسان

المؤلفون

  • هارون غنيمة كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية / جامعة حسيبة بن بوعلي بالشلف

الكلمات المفتاحية:

التكنولوجيا؛ ما بعد الإنسانية؛ الإنسان الفائق؛ تحسين الحياة؛التغيّر

الملخص

لا شك أن الإنسان منذ القديم وفي كل الديانات يعتبر سيّدا في هذا الكون، فهو أسمى وأرقى "وأعظم" الموجودات على هذا الكوكب بفضل العقل وخاصية التفكير التي ميّزه بها الخالق سبحانه وتعالى، لكن اليوم ومع هذه التطورات التكنولوجية الحديثة التي أصبحت هدفها لا يقتصر على تلبية حاجيات الإنسان ولكن تهدف أكثر إلى إعادة صياغة الإنسان نفسه، فلم يعد الإنسان هو مركز الكون بل الآلات والتقنيات التي يمتلكها أو التي تمتلكه في الحقيقة، وفي نفس الوقت تعمل هذه الإبداعات التكنولوجيا إلى إعادة صياغة الأسئلة المطروحة حول الإنسان، وهذا ما يشكل اليوم صدمة وخوف من نتائج هذا التغيير الذي يلحق الإنسان، فقد بدأت تتخذ هذه العلاقة بين الإنسانية والتقنية شكلا آخر مع التكنولوجيات الحديثة، لقد أدى اللقاء بين البيولوجيا والرقميات إلى إزالة الحدود بين الإنسان والأشياء المصنوعة، فظهرت حركة فكريّة تدعو إلى الانتقال نحو "ما بعد الإنسانية" تحقيقا للانسجام بين الإنسان والتكنولوجيات المتقدّمة قصد تحسين الحياة الإنسانية، وإن كان  هناك من يرى أن هذا التغيير هو للأفضل ولا بدّ أن يتحقق، ولكن هناك في المقابل من يتشكك في ذلك ويحذّر من النتائج الخطيرة التي لا يمكن تصورها من هذه الدعوة

التنزيلات

منشور

2026-02-01