الديمقراطية بين التأصيل الغربي والتلقي العربي
الكلمات المفتاحية:
الديمقراطية؛ التأصيل الغربي؛ الشورى؛ التلقي العربي.الملخص
يعتبر التواصل المعرفي سببًا رئيسيًا في استيراد المفاهيم الأجنبية وتبيئها في مجتمعاتنا العربية؛ كمصطلح الديمقراطية وسبل تطبيقها مثلا، وبما أن تداول مصطلحات لها مضامين فكرية خاصة لا يُعدُّ محذورًا إذا كان لمفهومها دلالات أخرى قد تتسق مع ثقافة مجتمعاتنا، وبما أنه لا يمكن أيضا إنكار ما وصلت إليه الأمم الأخرى من تطور في مجال واقعهم السياسي، فإن العمل الإصلاحي في مجتمعاتنا التي تريد تغير ظروفها وعلاج أزماتها، لابد أن يقوم على بذل الكثير من الجهد في تحقيق صورة ما يمكن تبنيه مما يجب أن يُردّ، حتى نتصدى بذلك للذوبان في الآخر، أو الانكفاء والعزلة هروبًا من مواجهة مؤثرات الحضارات الأخرى، وكلاهما شر.
هنا يمكن طرح الإشكالية الآتية: هل يمكن تبيئة مفهوم الديموقراطية وتوطئته في مجتمعاتنا؟ وهل الديمقراطية من الآليات التي لجأ إليها العقل المسلم لتحقيق مبدأ الشورى؟
ولعل الموقف المطلوب هو رسم خارطة فكرية مُعِينَةٍ على الفرز لتمييز الصالح من غيره، مع إعادة تأهيل عقولنا للإنتاج والمساهمة بدلاً من الوقوف في طوابير انتظار الوافد.