الإنسان المفكر" (Homo Sapiens) في مواجهة الذكاء الاصطناعي.. أي مآل؟
الكلمات المفتاحية:
الذكاء الاصطناعي، الإنسان المفكر، الإنسان الآلي، الوعي، البرمجيات الحاسوبية.الملخص
"الذكاء الاصطناعي بما هو إنسان آلي مفكر ؟!»، هي الفكرة التي سنتوقف عنها في هذا المقال، تحليلا ومناقشة، والسؤال الذي يحرك تفكيرنا حول هذه القضية، هو ذلك المتعلق بمفارقة الأداء الوظيفي الذي اخترع من أجله، وهو التفكير الآلي الذي يتم من خلال آليات وبرامج حاسوبية تحاكي البنية الأساسية للدماغ البشري، وبرمجتها للقيام بأعمال واستنتاجات مماثلة وشبه متطابقة مع تلك التي يقوم بها الذكاء الإنساني. إنها مفارقة الآلة العاقلة المفكرة!؟، وجوهر المفارقة ومجلاها، هنا، أن "التعقل" صفة طبيعية ولازمة وجودية لموجود طبيعي حيوانيُ الجنس، إنسانيُ النوع، ووجه الدهشة والغرابة في هذه المفارقة العلمية؛ هي في مدى نجاح الإمكان العلمي التكنلوجي في الاستنساخ الآلي (الاصطناعي) لـ "القوة الناطقة"/ المفكرة ـ بما هي خاصية وجودية نوعيه للكائن البشري ـ وأمام هذه المفارقة؛ نجد أنفسنا أمام عتبة أفق إشكالي يتحدد بالاستفهام عن مفهوم ووظيفة لـ "العقل" خارج حيّزه الوجودي الطبيعي وخاصيته الإنسية البشرية؟ فهل بإمكان الآلة أن تفكر ومن ثم تتأنسن؟ وما هو مستقبل الوجود الإنساني في ظل التطور التكنولوجي للإنسان الآلي.